أظهرت بيانات حديثة صادرة عن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل ارتفاع محاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا عبر مضيق جبل طارق والمسار الغربي للبحر الأبيض المتوسط بنسبة 9% خلال شهري يناير وفبراير 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت المعطيات أن المهاجرين من الجنسيات الأفغانية والبنغالية والجزائرية كانوا الأكثر حضورًا في هذا المسار، في حين تصدرت جنسيات غامبيا والسنغال وغينيا قائمة من حاولوا الوصول إلى جزر الكناري. وشهد المسار الغربي للبحر الأبيض المتوسط وصول 2172 شخصًا خلال الشهرين الأولين من السنة، ليكون المسار الوحيد الذي سجل زيادة في محاولات الهجرة غير النظامية خلال هذه الفترة.
وعلى الرغم من الارتفاع الملحوظ، أظهرت البيانات تباطؤًا نسبيًا في وتيرة الصعود مع بداية العام، بعد القفزة الكبيرة التي سجلها شهر يناير، حيث ارتفعت محاولات العبور بنسبة 57% مقارنة بشهر يناير 2025، إذ تم تسجيل 1183 محاولة مقابل 843 محاولة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ويرى بعض الخبراء أن هذا الارتفاع يعود جزئيًا إلى النشاط الكبير على الحدود بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، ما زاد من الضغط على نقاط العبور نحو أوروبا في هذه المنطقة.
ويظل المسار المركزي للبحر الأبيض المتوسط الأكثر نشاطًا، إذ سجل 3395 محاولة عبور، أي ما يعادل نحو 30% من إجمالي محاولات الدخول غير النظامي إلى أوروبا خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، قدرت المنظمة الدولية للهجرة أن حوالي 660 شخصًا لقوا حتفهم في حوادث غرق في مياه المتوسط خلال شهري يناير وفبراير 2026، ما يعكس المخاطر الكبيرة المرتبطة بطرق الهجرة غير النظامية.
يذكر أن الهجرة السرية باتت استنزافا ممنهجا للأرواح، يعكس حالة اليأس والإحباط التي يعيش على إيقاعها الجزائريون، ولا يبدو في الأفق المنظور أي حل لظاهرة الهجرة السرية، في ظل أنظمة متسلطة ومتورطة حتى النخاع في نهب الثروات واحتكار الفرص وممارسة مختلف الانتهاكات في حق المواطن وتكريس الفقر والتهميش داخل شعوبها”.

