حافظت المملكة المغربية على موقعها المتقدم ضمن خارطة الأمن الدولي، بعدما صنفها مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2026 ضمن الدول الأقل تأثراً بظاهرة الإرهاب، في تأكيد جديد على فعالية النموذج الأمني الوطني وقدرته على تحييد مختلف التهديدات.
وحصل المغرب على تنقيط 0.00 وهو أفضل معدل ممكن في هذا المؤشر الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام بشراكة مع مراكز بحثية دولية ما يضعه ضمن فئة الدول التي تنعم بأعلى درجات الأمان والاستقرار.
ويعكس هذا التصنيف مساراً متواصلاً من اليقظة الأمنية والعمل الاستباقي الذي مكن المملكة من تفادي تسجيل أي حوادث إرهابية خلال السنوات الأخيرة.
وقال خبراء أمنيون إن هذا التصنيف المتقدم يعكس نجاعة المقاربة الاستباقية التي تعتمدها المملكة في مواجهة التهديدات الإرهابية والتي تقوم على تنسيق محكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية مدعوماً بيقظة استخباراتية عالية وتحديث مستمر للمنظومة القانونية.
وأضاف الخبراء أن هذا التموقع يعكس أيضاً قدرة المغرب على التكيف مع التحولات الأمنية في محيط إقليمي مضطرب خاصة بمنطقة الساحل والصحراء، حيث نجحت المملكة في تحييد المخاطر وتعزيز أمنها الداخلي بفضل استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد.
وأشاروا إلى أن النموذج المغربي لم يعد قائماً فقط على التدخل الزجري بل أصبح يرتكز على مقاربة وقائية تدمج البعد الفكري والاجتماعي من خلال نشر قيم الاعتدال وتعزيز الأمن الروحي والاستثمار في التنمية كوسيلة فعالة للحد من التطرف.
ولا يأتي هذا الأداء الأمني المتميز بمعزل عن السياق الإقليمي المعقد، حيث تعرف منطقة الساحل والصحراء تصاعداً ملحوظاً في أنشطة الجماعات المتطرفة.
ورغم هذا المحيط المضطرب نجح المغرب في ترسيخ نموذج أمني متوازن يجمع بين الحزم والوقاية ويعزز حضوره كشريك موثوق في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وبذلك يرسخ المغرب مكانته كأحد النماذج الرائدة دولياً في مجال مكافحة الإرهاب، بفضل استراتيجية متكاملة، تجمع بين الصرامة الأمنية والانفتاح الفكري والتعاون الدولي، ما يجعله في مصاف الدول الأكثر استقراراً وأمناً على الصعيد العالمي.

