تتواصل موجة الغضب داخل مخيمات تندوف، بعد فشل قيادة جبهة البوليساريو في احتواء تداعيات حادثة اعتداء عنصري استهدفت طفلا من ذوي البشرة السوداء، ما أعاد ملف التمييز إلى الواجهة بقوة.
وفي هذا السياق، نظم نشطاء مناهضون للعنصرية، تحت لواء جمعية الحرية والديمقراطية، اعتصاما أمام المقر الإداري للجبهة في الرابوني، تنديدا بما وصفوه بالاعتداء الخطير، في خطوة تعكس تصاعد الاحتقان داخل المخيمات.
ويأتي هذا التحرك امتدادا لسلسلة احتجاجات سابقة شهدها شهر مارس، بمشاركة واسعة من الصحراويين السود، ما يعكس تنامي الشعور بالتهميش والغضب داخل هذه الفئة.
دوليا، وصلت القضية إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث تم تسليط الضوء على الحادثة خلال الدورة الحادية والستين، في مؤشر على اتساع دائرة الاهتمام بالوضع الحقوقي داخل المخيمات.
كما حذر تحالف منظمات غير حكومية صحراوية من استمرار مظاهر التمييز العنصري، داعيا إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة احتجاجات سابقة، أبرزها اعتصام نظمته جمعية الحرية والتقدم سنة 2022، ندد بما وصفته حينها بممارسات العبودية والتمييز داخل مخيمات تندوف.

