في تطور لافت يعكس حالة من الارتباك داخل دوائر القرار في السنغال، تتجه الأنظار نحو احتمال انسحاب وشيك من معركة محكمة التحكيم الرياضية “الطاس”، حتى قبل انطلاقها، في خطوة لا تبدو نابعة من قناعة بقدر ما تعكس تخوفاً من تداعيات أعمق.
المعطيات المتداولة تشير إلى تفوق واضح في الملف القانوني المغربي، الذي يوصف بالقوي والمتماسك، مقابل دفوعات سنغالية تبدو هشة وقد لا تصمد أمام التدقيق القانوني. هذا التباين يثير مخاوف حقيقية لدى الجانب السنغالي من انكشاف معطيات حساسة قد تؤثر على صورته داخلياً وخارجياً.
ولم تعد القضية ذات طابع رياضي صرف، بل أخذت أبعاداً سياسية واضحة، خاصة مع الحديث عن احتمال كشف تفاصيل مثيرة في حال عرض الملف أمام “الطاس”، من بينها ضغوط محتملة، تدخلات، وخروقات للوائح.
في هذا السياق، يبدو خيار الانسحاب بمثابة “أخف الأضرار” بالنسبة للسنغال، لتفادي سيناريو قد يتحول إلى أزمة مدوية على المستوى الدولي.
في المقابل، يدخل المغرب هذه المواجهة بثقة كبيرة، مستنداً إلى وثائق وأدلة تعزز موقعه القانوني وتمنحه أفضلية واضحة.
الخلاصة تبدو حاسمة: من يفضّل الانسحاب قبل المواجهة… قد يكون أكثر خشية من الحقيقة.

