علمت جريدة “الجزائر 24” من مصدر مطلع أن إدارة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية قررت إيقاف المعلق الجزائري، حفيظ دراجي، بسبب مساندته الصريحة لإيران أثناء قصفها لدول عربية ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وأضح مصدر الجريدة أن التوقيف جاء على خلفية تغريدات نشرها المعلق الجزائري المثير للجدل حول الحرب على إيران، والتي بدت أقرب إلى تبرير الرد الإيراني، بل والدعوة إلى الاصطفاف معه تحت عنوان مواجهة “العدوان”.
وكتب دراجي في تدونيته: “كان يمكن لإيران أن تكتفي بضرب تل أبيب ردا على العدوان الأمريكي، وأن تحصر ردها في نطاق المواجهة المباشرة مع من تعتبرهم أطرافا في الهجوم، بدلا من توسيع دائرة التصعيد باستهداف
القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة”.
وأضاف “مثل هذا الخيار كان سيجلب لها التضامن العربي والإسلامي، ويجنبها استفزاز جيرانها وإدخال دول
أخرى في أتون المواجهة، ويحد من احتمالات انزلاق الصراع إلى حرب إقليمية شاملة تتجاوز حدود الحسابات العسكرية الضيقة، وتضاعف كلفة المواجهة على الجميع.
وشدد حفيظ دراجي على أنه “ومع ذلك يبقى الوقوف مع إيران ضد العدوان واجب”، في إشارة إلى موقف المساند لطهران، رغم اعتدائها المتكرر على دول الجوار، ومن بينها قطر.
وكتب في تغريدة ثانية: “من يرفض الظلم يجب أن يرفضه في كل صوره، ومن يدين انتهاك السيادة يجب أن يدينه أيا كان الفاعل. فلا أحد يملك حق المزايدة علينا في ثوابت نؤمن بها، تقوم على احترام سيادة الدول، وحرمة الدماء، وصون الاستقرار الإقليمي الذي تسعى إسرائيل إلى زعزعته حتى تنفرد بالسيطرة”.
وتابع “إيران تقوى بجيرانها العرب والمسلمين، وتضعف من دونهم، كما أن أمن المنطقة لا يتحقق إلا بالتعاون والاحترام المتبادل، لا بسياسات فرض الأمر الواقع أو تصدير الأزمات”.
تغريدات المعلق الجزائري أثارت جدلا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمنطقة العربية، سيما الشرق الأوسط، بعدما اعتبرت استفزازا ودعما صريحا لإيران.

