كشفت وثيقة عسكرية مسرّبة، يُقال إنها صادرة عن وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، عن معطيات حساسة تتعلق بسقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر من الجيش الوطني الشعبي، إثر غارة جوية استهدفت موقعاً عسكرياً بضواحي العاصمة الإيرانية طهران.
ووفق ما ورد في الوثيقة، فإن الهجوم وقع في حدود الساعة الثالثة وسبع وأربعين دقيقة صباحاً، واستهدف قاعدة يُشار إليها باسم “الشهيد سليماني”، التابعة لفيلق القدس، وذلك عبر عملية جوية مركبة شاركت فيها مقاتلات متطورة وصواريخ بعيدة المدى أُطلقت من عرض البحر.
وتفيد المعطيات المسربة بأن الضربة أسفرت عن مقتل 27 عسكرياً جزائرياً وإصابة 19 آخرين، كانوا ضمن وفد يشارك في دورة تدريبية متخصصة في مجالات حرب العصابات والطائرات المسيرة، وهي دورة امتدت لعدة أسابيع وشملت عناصر من وحدات حساسة.
كما أشارت الوثيقة إلى أن من بين الضحايا أسماء تنتمي إلى رتب قيادية، ما يضفي طابعاً أكثر خطورة على الحادث، في حال تأكدت صحة هذه المعلومات.
ويأتي هذا التسريب في سياق إقليمي متوتر، تشهده المنطقة على وقع تصعيد عسكري متسارع، ما يطرح تساؤلات عديدة حول طبيعة العلاقات العسكرية غير المعلنة، ومدى انخراط بعض الأطراف في ساحات صراع خارج حدودها.
وفي ظل غياب أي تأكيد رسمي من الجهات المعنية، تبقى هذه المعطيات في إطار المعلومات غير المؤكدة، بانتظار توضيحات قد تكشف حقيقة ما جرى.

