كشفت مصادر مطلعة للجزائر 24 عن نقاشات غير معلنة داخل دوائر القرار في الجزائر حول مستقبل موقف البلاد من ملف الصحراء الغربية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة التي يعرفها النزاع.
وأوضحت المصادر أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يولي أهمية كبيرة لإيجاد مقاربات جديدة من شأنها تخفيف التوتر مع المغرب وفتح آفاق استقرار المنطقة المغاربية، خصوصا بعدما أصبحت تشهد قضية الصحراء الغربية توالياً للاعترافات الدولية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي، بحيث شملت هذه الاعترافات قرارات حاسمة من الولايات المتحدة، فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، وآخرها السويد، والباراغواي، وسورينام، مما يعزز الوحدة الترابية للمملكة ويؤكد نجاعة دبلوماسيتها.
وأوضحت ذات المصادر، أن الرئيس تبون يظهر حذراً واضحاً بسبب نفوذ المؤسسة العسكرية، وعلى رأسها رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة، في رسم السياسات الكبرى للبلاد.
مصادر حكومية مطلعة عن نقاشات غير معلنة داخل دوائر القرار في الجزائر حول مستقبل موقف البلاد من ملف الصحراء الغربية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة التي يعرفها النزاع.
وأوضحت المصادر أن الرئيس عبد المجيد تبون يولي أهمية كبيرة لإيجاد مقاربات جديدة من شأنها تخفيف التوتر مع المغرب وفتح آفاق استقرار المنطقة المغاربية، خصوصا بعد أن شهد ملف الصحراء الغربية تحولاً استراتيجياً باعتراف دولي متزايد بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، تقوده الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، لكنه يظهر حذراً واضحاً بسبب نفوذ المؤسسة العسكرية، وعلى رأسها رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة، في رسم السياسات الكبرى للبلاد.
وتؤكد المعطيات أن أي توجه نحو التهدئة أو مراجعة المواقف الرسمية يبقى مرتبطاً بتوازنات داخلية دقيقة، خصوصاً في ظل قوة المؤسسة العسكرية وتأثيرها المباشر على القرار السياسي في الملفات الاستراتيجية.
ويبدو أن الرئيس تبون يسعى لإيجاد مساحة للمناورة بين طموحاته السياسية وضغوط المؤسسة العسكرية، التي تحرص على التحكم بالملفات الحساسة وحماية مصالحها داخل الدولة.
وأكدت المصادر نفسها إلى وجود أصوات داخل دوائر القرار تدعو إلى تهدئة العلاقة مع المغرب، بالنظر إلى الفوائد المحتملة على الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي والأمني، خصوصاً مع التحديات المشتركة في منطقة الساحل وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن أي تقارب محتمل بين الجزائر والمغرب، إن تحقق، قد يشكل تحوّلاً استراتيجياً كبيراً ويعيد إطلاق مشاريع التعاون المغاربي المتوقفة منذ سنوات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليمية.
يأتي هذا بعد أكثر من خمسة أعوام كاملة مضت منذ أن سطرت واشنطن فصلا جديدا في تعاطيها مع ملف النزاع الإقليمي حول الصحراء، إثر اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية في 10 دجنبر من العام 2020، مُدشنة بذلك نقطة تحول استراتيجية أعادت رسم خريطة القوة والاستقرار في شمال إفريقيا، عززت موقف المغرب التفاوضي وأسست لتحولات كبيرة في ملف الوحدة الترابية للمملكة؛ بدءا من اعترافات كبريات العواصم العالمية وانحسار الأطروحة الانفصالية، وصولا إلى القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي يثبت مخطط الحكم الذاتي كأساس لأي حل.

