اتهم تحالف منظمات غير حكومية صحراوية، في بيان مطول تزامن مع إحياء اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، كلا من الجزائر وجبهة البوليساريو بالوقوف وراء أنماط “ممنهجة وخطيرة” من التمييز القائم على العرق والإثنية داخل مخيمات تندوف.
وأوضح التحالف أن هذه الممارسات تستهدف بشكل خاص فئات من ذوي البشرة السوداء ومهاجرين من دول الساحل، في ظل أوضاع وصفها بـ”المنغلقة والانتهاكية”، حيث تتقاطع أشكال متعددة من التمييز الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
وأشار البيان إلى أن غياب الإحصاء الرسمي لسكان المخيمات وحرمانهم من الوثائق المدنية يساهم في تكريس حالة من انعدام الجنسية والحرمان من الحقوق الأساسية، بما في ذلك التعليم والصحة وحرية التنقل.
كما سجل التحالف ما وصفه بانتهاكات جسيمة تشمل الطرد الجماعي والعنف المرتبط بالهجرة غير النظامية، معتبرا أن هذه الممارسات تمثل خرقا للالتزامات الدولية، خاصة مبدأ عدم الإعادة القسرية.
وفي السياق ذاته، كشف البيان عن حالات استعباد وتعذيب ومعاملة حاطة بالكرامة داخل المخيمات، مستشهدا بحالات موثقة، بينها احتجاز وتعذيب قاصر، إلى جانب تسجيل عشرات حالات العبودية منذ سنوات.
وعزا التحالف هذه الانتهاكات إلى ما اعتبره “غيابا للمساءلة”، نتيجة تفويض السلطات الجزائرية جزءا من اختصاصها القضائي لجبهة البوليساريو، وهو ما يخلق، بحسبه، بيئة من الإفلات من العقاب.
كما لفت إلى استمرار التضييق على النشطاء والمدونين داخل المخيمات، إلى جانب التهميش الاقتصادي المرتبط بتحويل المساعدات الإنسانية عن وجهتها.
ودعا التحالف إلى فتح تحقيق دولي مستقل وتمكين آليات حقوق الإنسان من الولوج غير المقيد إلى مخيمات تندوف، مع مطالبة الجزائر بملاءمة تشريعاتها مع المعايير الدولية وتعزيز ضمانات الحماية القانونية للفئات الهشة.

