جددت الأمم المتحدة موقفها الرسمي من النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مؤكدة أن جبهة البوليساريو تُعتبر طرفاً ضمن أطراف النزاع، دون منحها أي صفة تمثيلية حصرية أو شرعية. جاء ذلك خلال ندوة صحافية عُقدت بمقر المنظمة يوم الأربعاء 18، حيث أوضح مسؤول أممي أن تعامل الأمم المتحدة مع البوليساريو يظل ضمن سياق النزاع الإقليمي، إلى جانب باقي الفاعلين في المنطقة.
ويعزز هذا الموقف الطرح المغربي الذي يعتبر قضية الصحراء نزاعاً مفتعلاً تتحمل فيه أطراف إقليمية أخرى، على رأسها الجزائر، مسؤولية مباشرة، وليس مجرد ملف تقرير مصير كما تسوقه البوليساريو.
في الوقت ذاته، يظل النقاش داخل المؤسسات الأمريكية حول إمكانية تصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي دليلاً على تزايد المخاوف الدولية بشأن أنشطة الجبهة وعلاقاتها المحتملة مع جهات مشبوهة، وهو ما قد يؤثر مستقبلاً على دورها في المسار الأممي.
ويرى محللون أن هذه التطورات تعزز الموقف المغربي الداعي إلى حل سياسي واقعي يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في مقابل تراجع دعم أطروحات الانفصال التي تواجه عزلة متنامية على المستوى الدولي.

