وقّع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً يقضي بالعفو عن 5539 شخصاً، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية في فاتح نونبر 1954.
ووفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية، فقد جرى اتخاذ هذا القرار استناداً إلى الصلاحيات الدستورية المخولة للرئيس، ولاسيما المادتين 91 (8) و188 من الدستور، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.
ويستفيد من هذا الإجراء الأشخاص الموجودون داخل المؤسسات السجنية وخارجها، ممن صدرت في حقهم أحكام قضائية نهائية قبل توقيع المرسوم، شريطة ألا تتجاوز العقوبة المحكوم بها أو المدة المتبقية منها 24 شهراً.
في المقابل، حدد المرسوم مجموعة من الجرائم التي لا يشملها العفو، من بينها القضايا التي صدرت بشأنها أحكام عن المحاكم العسكرية، والجرائم المرتبطة بالإرهاب والخيانة والتجسس والقتل والاتجار بالمخدرات، فضلاً عن الفرار من العدالة وقتل الأصول أو الاعتداء عليهم.
كما استثنى القرار الجرائم المتعلقة بالاعتداءات الجنسية، سواء المرتكبة بالعنف أو بدونه في حق القاصرين، إلى جانب جرائم الاغتصاب، ومختلف الأفعال المعاقب عليها بموجب القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.
وشملت قائمة الاستثناءات أيضاً جرائم غسل الأموال وتزييف العملة والتهريب، فضلاً عن المخالفات المرتبطة بالتشريعات المنظمة للصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.
وبهذا المرسوم، أعلنت الرئاسة الجزائرية عن إجراء عفو يشمل آلاف المحكوم عليهم، مع الإبقاء على استثناءات محددة ترتبط بطبيعة الجرائم وخطورتها.

